المرأة الخليجية تسجِّل حضورها في تخفيف معاناة شقيقاتها من اللاجئات السوريات بتركيا

  الأثنين,2 يناير 2017

أضحت المرأة الخليجية تشاطر شقيقتها السورية المعاناة وآلام اللجوء التي تتكبدها جراء الصراع الدائر والمستمر في بلدها منذ ستة أعوام وخاصة الكويتية والسعودية التي لم تكن غائبة عن العمل التطوعي والاغاثي لما له من بعد إنساني جبل عليه أهل الخليج منذ زمن بعيد.
وأكدت المتطوعة السعودية في المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر ومقرها الرياض هوازن الزهراني في تصريح لـ «كونا» وجود المرأة الخليجية في كل الميادين الانسانية من دون استثناء من خلال دعمها للنازحات السوريات وخاصة من حلب لتقديم الدعم الاغاثي والنفسي لهن.
ورأت أن العمل التطوعي أصبح منتشرا في دول الخليج فهناك العديد من التجارب التي يمكن الوقوف عليها خاصة في مجال العمل الخيري، مشيرة الى دور المرأة السعودية والكويتية في مجال الاغاثة والأعمال الانسانية.
وأوضحت الزهراني أن العمل التطوعي يخلق ترابطا مجتمعيا وتماسكا بين جميع أفراد المجتمع وهو أمر جبل عليه أهل الخليج منذ عقود طويلة ومازال مستمرا على أصعدة شتى سواء كانت خيرية أو اجتماعية.
ودعت الى تقديم الدعم والاحتياجات للنساء والأطفال السوريين النازحين من شرق مدينة حلب، معتبرة ان عملها مع النازحين السوريين خاصة النساء والأطفال رغم صعوبته يشعرها بالراحة النفسية الكبيرة.
وبينت ان زيارتها لدور الأيتام في مدينة «غازي عنتاب» جنوب شرقي تركيا هدفه رصد عدد الأيتام وعدد النازحين اليها وتقديم الاحتياجات الانسانية لهم ولذويهم مشيدة بالدور الانساني للمنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الأحمر.
وأشادت الزهراني أيضا بفريق جمعية الهلال الأحمر الكويتي الذي دعم جهود المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر من خلال التنسيق والتعاون وتقديم جميع الاحتياجات لفريق المنظمة، إضافة إلى ما يتميز به الفريق من روح في العمل نالت احترام الجهات الإغاثية والمستفيدين من اللاجئين الأشقاء.
وأشارت الى ان اغلب قوافل النازحين تضم النساء والأطفال حيث يقع على عاتق المرأة السورية النازحة عبء كبير لتأمين الإقامة والمستلزمات من خيمة وأغطية وتأمين الطعام والشراب مؤكدة السعي لتوفير كل الاحتياجات الضرورية لهم.
ووصفت الزهراني أوضاع الأمهات بالمأساة قائلة «لا يمكن لزائر الى مخيم أو دار أيتام إلا أن يسمع أصوات الأنين والحنين للنسوة النازحات منهن من تبكي على واقعها وتندب حظها ومنهن من تئن من ألمها وحاجة أولادها للأمن والأمان والطعام ومنهن من تحلم بغد مشرق لأطفالها وتود أن يعيشوا حياة الطفولة كباقي أطفال العالم».
ونظمت عدة مؤسسات خليجية خيرية برامج زيارة لفتيات خليجيات لمراكز ايواء اللاجئين السوريين في تركيا منها الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية.
وزار فريق «تراحم» التطوعي النسائي التابع للهيئة مساكن ومخيمات للاجئين السوريين في مدينة «شانلي أورفا» جنوب شرقي تركيا في شهر مايو الماضي وتضمن برنامج الزيارة توزيع المواد الغذائية والهدايا على الأيتام اللاجئين وتنظيم أنشطة ترفيهية لهم وزيارة المصابين جراء القتال بسورية وتنظيم دورة نفسية للأرامل السوريات لتخفيف آلامهن.
وخاض الفريق النسائي تجربة فريدة من نوعها عندما لمس عن قرب معاناة اللاجئات والايتام السوريين الى جانب التعامل مع حالات إنسانية جاءت من مناطق منكوبة.
ونظم فريق «تراحم» في اكتوبر الماضي حملته السابعة لرعاية اللاجئين السوريين في مدينة هاطاي جنوبي تركيا ضمت متطوعات من دول الكويت والسعودية والبحرين وقطر زار خلالها الفريق المركز التخصصي التأهيلي للحبل الشوكي وزيارة مدارس للاجئين وافتتاح مركز تجاري يعود ريعه لأرامل وأيتام اللاجئين.
وفي هذا الصدد، قدمت مؤسسات وجمعيات خيرية كويتية مشاريع للمرأة السورية اللاجئة تساعدها في تخطي الصعاب وظروف اللجوء وتعينها على تربية أيتامها.
وأنشأ بيت الزكاة الكويتي مشغلا للخياطة بالتعاون مع هيئة الاغاثة الانسانية التركية في حين قدمت الرحمة العالمية بالتعاون مع جمعية الشفقة العالمية مشروع المرحوم سليمان العقيلي وحرمه للتدريب الحرفي للاجئات السوريات في بلدة «الريحانية» في هاطاي لتدريب وتوفير فرص عمل لأمهات أيتام اللاجئين السوريين.