الهلال الأحمر القطري يستقبل حالات جديدة في اليوم الثالث لمشروع عمليات القسطرة ببنجلاديش

  الأربعاء,11 يناير 2017

%d8%aa%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-3

سمية، سليمان، فهيم، أمينة، عفسانة، تسليمة، ميتو، روبينا. كل هؤلاء أطفال جدد تتراوح أعمارهم ما بين 1.5 و14 عاما وأجريت لهم عمليات قسطرة في اليوم الثالث لرحلة عمل فريق الهلال الأحمر القطري الطبي ضمن النسخة الحادية عشرة من مشروع القلوب الصغيرة، الذي يهدف إلى إغلاق فتحات القلب بتقنية القسطرة لمجموعة من الأطفال المرضى في بنجلاديش.

ومن بين الحالات التي عالجها الفريق اليوم الصبية ميتو (14 عاما) والتي كانت لديها فتحة شريانية بحجم 10 ملم ما بين الشريان الأبهري والشريان الرئوي، مما كان يسبب لها وهنا شديدا وعدم مقدرة على ممارسة النشاط البدني الطبيعي لطفلة في عمرها، بالإضافة إلى توسع شديد في أجوف القلب. وبعون الله تمكن الفريق الطبي من إغلاق الفتحة بنجاح بواسطة القسطرة، ولوحظ وجود تحسن مباشر في القياسات الحيوية، والمريضة بحالة جيدة ومستقرة وفي انتظار السماح لها بالخروج من المستشفى اليوم الثلاثاء بإذن الله.

وفي هذا الإطار، فقد استقبل وفد الهلال الأحمر القطري والمركز القومي لعلاج أمراض القلب اليوم عدة حالات لم تكن مدرجة ضمن دراسات الحالة الاجتماعية ولكنهم توافدوا إلى المركز بعد سماعهم بوجود الفريق الطبي، كما أجرى الفريق اليوم فحص صدى القلب على 15 مريضا من المسجلين على قائمة العمليات للتأكد من وضعهم الصحي وتسجيلهم في كشوفات إيذانا بإجراء العمليات لهم خلال الأيام القادمة. وتتباين تلك الحالات ما بين فتحات أذينية وبطينية وشريانية، بالإضافة إلى تضيق في الشريان الأبهر. وبعد التحضير للكشف والمعاينة من قبل الفريق الطبي، ناقش الفريق خطة العمل المناسبة لكل مريض حسب جدول زمني محدد يتماشى مع الأولويات الطبية لكل حالة في هذا اليوم.

هدايا تذكارية للأطفال تفرح بها قلوبهم

جهز الفريق الإداري لبعثة الهلال الأحمر القطري مجموعة من الهدايا التذكارية والألعاب المتنوعة لتوزيعها على الأطفال بعد السماح لهم بالخروج وإجراء الفحوصات التي تؤكد سلامتهم، وبالفعل تم إخراج 15 طفلا من أصل 17 طفلا أجريت لهم العمليات خلال اليومين الماضيين. وكان الهدف من هذه المبادرة هو إدخال البهجة والسرور على قلوب الأطفال وأسرهم، الذين غمرتهم الفرحة وهم يرون أبناءهم يغادرون المستشفى بحالة صحية غير التي دخلوا بها، ومن بين هؤلاء والدة الطفلة تبسم التي قالت والكلمات تتلعثم بين شفتيها: “السلام عليكم. نشكركم جميعا. الحمد لله”. كلمات بسيطة ولكنها تحمل معان سامية لكل المتبرعين والمحسنين الذي ساهموا في تنفيذ هذا المشروع من أهل قطر الكرام.

الهلال أكمل العتاد والعدة

يقول البروفيسير/ أبو البشر عبد السلام رئيس قسم قلب الأطفال بالمركز القومي لعلاج القلب: “حقيقة أنا مندهش من الاستعداد المتكامل لهذا العمل، وأستطيع القول إن الهلال الأحمر القطري قد أكمل العتاد والعدة من حيث التحضير لهذه العمليات، التي تعد من بين جوانب القصور في المركز، إلا أنه من الواضح أن الفريق الطبي كان مكتمل الاستعداد. وأنا أتقدم لهم وللهلال الأحمر القطري ولكل المنسقين والإداريين والفنيين والداعمين من خلال السيد/ أحمد الخليفي بالشكر والامتنان على هذا الدعم الكبير”.

وقد أشار البروفيسور عبد السلام إلى أن هناك جهات طبية كبيرة بالدولة تتابع هذا المشروع عن كثب، ومنها أمين عام وزارة الصحة السيد/ محمد سراج الإسلام والسيد/ أفضل الرحمن رئيس المركز القومي لعلاج أمراض القلب، الذي أمر بتوفير كافة الصلاحيات لتسهيل مهمة عمل الفريق الطبي.

وأضاف أن الإحصائيات تشير إلى أن هناك حوالي 350 ألف طفل في بنجلاديش يعانون من عيوب خلقية في القلب، وأن حوالي نصفهم يحتاجون إلى إغلاق فتحات القلب بواسطة السدادة التي تتم بتقنية القسطرة، مشيرا إلى أن شفاء هؤلاء المرضى ممكن جدا إذا أتيح أمامهم هذا المشروع. كذلك أوضح البروفيسير أن بنجلاديش لديها 4 مراكز لعلاج هذه الحالات، ولكنها تعاني من نقص في الكفاءات والإمكانيات والمعدات، وخاصة الأزرة التي تغلق بها الفتحات، وكشف عن أن إدارة المركز قدمت الدعم لعلاج 100 حالة خلال عام 2016، مساهمة منها في تخفيف العبء عن الأهالي الذين تعد تكاليف إجراء العملية باهظة بالنسبة لهم، حيث تتراوح ما بين 1,500 و3,000 دولار للعملية الواحدة.

واختتم البروفيسير عبد السلام تصريحاته بقوله إن جميع الحالات التي عالجها الفريق الطبي للهلال الأحمر القطري مستقرة وبحالة جيدة، وجميع الأهالي في غاية السعادة بهذه النتائج، وبعضهم كان يعتقد أن حالة طفله أو طفلته ستبقى هكذا إلى الأبد دون علاج، ولكنهم الآن سعداء بوجود الفريق الطبي، وازدادت سعادتهم وهم يغادرون المستشفى مع أبنائهم الذين استردت قلوبهم عافيتهم ونبضاتها البريئة.