“قطر الخيرية” تموّل 70 مشروعا مدرا للدخل بمالي

  الخميس,5 يناير 2017

10

بدعم من أهل الخير في قطر ومواصلة لأنشطتها الهادفة إلى مكافحة الفقر وتطوير قدرات الفئات المحرومة، وتحقيق كرامتهم الإنسانية قامت قطر الخيرية بتمويل 70 مشروعا مدرا للدخل لصالح  الأسر المحتاجة والأرامل وأسر الأيتام  بدولة مالي.

اعتماد على الذات

وتنوعت المشاريع التي تم مولتها قطر الخيرية بتنوع طبيعة المستفيدين منها والمناطق التي يعيشون فيها، حيث قامت بتوزيع أغنام، وأبقار على فقراء في الريف والبادية، بالإضافة إلى ماكينات خياطة، تم توزيعها على عدد من النساء معيلات الأسر، ليبدأن بها حياة جديدة تمكنهن من الاعتماد على الذات وإعالة أسرهن بشكل يحفظ الكرامة ويقلل من الاعتماد على الغير.

وأثناء حضورهم توزيع هذه المشاريع أشاد مسؤولون حكوميون بالخطة التي تنتهجها قطر الخيرية في العمل الإنساني والتنموي، مؤكدين أن نتائج المشاريع المدرة للدخل تسهم في رفع وتيرة التنمية، لأنها تخلق فرص عمل للمستفيدين منها، وتمكّنهم من الحصول على دخل دائم يجعل الأسر أكثر استقرارا وقدرة على تلبية احتياجات أفرادها، سواء تعلق الأمر بالاحتياجات اليومية الضرورية، أو بتعليم أطفال المستفيدين من تلك المشاريع.

بدورهم عبّر المستفيدون من هذه المشاريع عن شكرهم وتقديرهم لجهود قطر الخيرية التي غيّرت حياتهم نحو الأفضل، ومكّنتهم من وسائل عيش دائمة تغنيهم عن مد أيديهم للآخرين، كما شكروا الشعب المتبرعين الكرام في بلد الخير قطر الذين قدموا الكثير للشعب المالي، من خلال مشاريع قطر الخيرية الإنسانية والتنموية.

أحلام تتحقق

وقالت “مريم كيتا” وهي إحدى المستفيدات من هذ المشاريع : إنها ما زالت غير مصدقة أن حلمها بالحصول على ماكينة خياطة قد تحقق، إلا أنها تستجمع أنفاسها وتقول: بعد زيارتي لمكتب قطر الخيرية في مالي وتقديم طلبي، كانت الشكوك تراودني لكثرة الطلبات التي يستقبلها المكتب، لكن قطر الخيرية أثبتت أنها أكبر من أحلامنا نحن الفقراء، فجزاهم الله خيرا على دعمي بهذه الماكينة التي حولت حياتي من واقع مر إلى حالة من الاستقرار.

وهذا ما أكدته “حما جالو” التي حصلت على بقرة حلوب تستفيد من لبنها وتبيع ما فضل عن حاجة عائلتها، مشيرة إلى أن هذه البقرة قد تتطور إلى قطيع بحول الله، ودعت للمحسنين القطريين بخير على ما قدموا لها.

كما عبّرت “آسية سانغاري” عن غبطتها بمجموعة الأغنام الذي وهبتها قطر الخيرية لها، بعد أن تقدمت بطلب للمكتب، مشيرة إلى أن هذا التوع من المساعدات لا يقدر بثمن، لما يتركه على الأسر وأطفالهم من أثر إيجابي، وتضيف آسية: نحن سكان البادية لا نعرف طريقة عيش غير ما تربينا عليه، وهذا الأغنام بالنسبة لي هو حلم وقد تحقق، فجزى الله قطر الخيرية على ما قدمته لي ولعائلتي من خير.

و يشار إلى أنه و بدعم من محسني دولة قطر، وزعت قطر الخيرية 150 مشروعا مدرا للدخل في مالي على عائلات الأيتام المكفولين لديها مشاريع مدرة للدخل، بهدف توفير وسائل للعيش الكريم تمكّن هذه العائلات من الانطلاق في مسيرة التنمية وتساعدهم على الإنتاج بشكل يوفّر لهم لقمة العيش الكريمة.

وتنوعت هذه المشاريع بتنوع بيئة هذه العائلات، فبينما استفادت بعض السيدات من ماكينات خياطة، كانت عائلات أخرى على موعد مع تحقيق الحلم، بعد أن استفادوا من دراجات نارية، في حين استفاد آخرون من سكان البدو من توزيع قطعان المواشي، سواء كانت غنما أو أبقارا.

وقال المهندس خالد اليافعي، مدير ادارة العمليات بقطر الخيرية: إن قطر الخيرية تقوم بجهود طموحة لدفع الفقراء والمحتاجين في أماكن تدخلها إلى الانخراط في الدورة الاقتصادية لبلدانهم، من خلال توفير الوسائل اللازمة لتحقيق هذا الهدف.